محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
442
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
قلت جنى جني من زهرة كلّ ربيع و إن ضاهيته بالملابس فهو كموشيّ الحلل أو كمونق عصب اليمن و إن شاكلته بالحليّ فهو كفصوص ذات ألوان قد نطّقت باللّجين المكلّل ( 5 ) يمشي مشي المرح المختال و يتصفّح ذنبه و جناحيه فيقهقه ضاحكا لجمال سرباله و أصابيغ وشاحه فإذا رمى ببصره إلى قوائمه زقا معولا بصوت يكاد يبين عن استغاثته و يشهد بصادق توجّعه لأنّ قوائمه حمش كقوائم الدّيكة الخلاسيّة و قد نجمت من ظنبوب ساقه صيصية خفيّة ( 6 ) و له في موضع العرف قنزعة خضراء موشّاة و مخرج عنقه كالإبريق و مغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوسمة اليمانيّة أو كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال و كأنّه متلفّع بمعجر أسحم إلّا أنّه يخيّل لكثرة مائه و شدّة بريقه أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به و مع فتق سمعه خطّ كمستدقّ القلم في لون الأقحوان أبيض يقق فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق و قلّ صبغ إلّا و قد أخذ منه بقسط و علاه بكثرة صقاله و بريقه و بصيص ديباجه و رونقه فهو كالأزاهير المبثوثة لم تربّها أمطار ربيع و لا شموس قيظ و قد ينحسر من ريشه ( 7 ) و يعرى من لباسه فيسقط تترى و ينبت تباعا فينحتّ من قصبه انحتات أوراق الأغصان ثمّ يتلاحق ناميا حتّى يعود كهيئته قبل سقوطه لا يخالف سالف ألوانه و لا يقع لون في غير مكانه و إذا تصفّحت شعرة من شعرات قصبه أرتك حمرة ورديّة و تارة خضرة زبرجديّة و أحيانا صفرة عسجديّة فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق